•اسْمُ الكِتَابِ:زيتون الشوارع
•المُؤَلِفُ:أبراهيم نصر الله
•نَوعُ الْكِتَاب:#فلسطين
•عَدَد صَفَحَاتِ الْكِتَابِ:210
•الْمُلَخَّص:
الرواية تأخذنا عبر سنوات طويلة، نتنقل بين الماضي والحاضر، بين الألم والذكريات، لنرى فلسطين عبر عيني سلوى في قصة رمزية،ولنشعر بالغربة، والحزن، والأمل في آن واحد.
•الرَّأيُ الشَّخْصِي :
لا أعلم كيف أكتب لكم عن هذا الكتاب، ربما لأنّه ليس كتابًا يُمسك من أوّل صفحة، بل يحتاج صبرًا وتقدّمًا بطيئًا. في البداية كانت القصة غريبة، غير واضحة، وكأن الكاتب لا يريد أن يمنح القارئ مفاتيح سهلة. كنت مستاءة من هذا الأسلوب في البداية، كنت أشعر أنّ النص متشابك ومربك، لكن مع تنقّل الصفحات بدأت المعالم تتضح، وبدأت أرى أن هذا الغموض لم يكن ضياع. وكلما تقدّمت أكثر، أحببت ما يكتب، وزاد إعجابي به، رغم ثِقله.
وأظن أن هذا الكتاب سيكون مبهمًا وغير معبّر لكثيرين، وربما لن يجدوا فيه قصة واضحة أو تسلسلًا مريحًا، لكن في المقابل سيجد فيه آخرون ما يشبه المذكرات المتفرقة، أو الذاكرة المجروحة التي لا تُروى بخط مستقيم. ولا أكذب، هذه أول مرة أقرأ هذا النوع من السرد الأدبي، لكنه أعجبني بشدة، لأنه لا يحكي الحكاية فقط، بل يحاكي أثرها.
ناقش الكتاب قضية الاغتصاب والتحرش الذي يأتي من أقرب الناس إلى البطلة سلوى، من عمّها، وهذه النقطة تحديدًا جعلت الرواية تنحرف عن مسارها إلى مساحة أكثر إيلامًا. فالأذى حين يأتي من القريب لا يكون مجرد جريمة، بل خيانة للملجأ، وانهيار لفكرة الأمان نفسها. ومن هنا تبدأ الرواية في التحوّل، لا على مستوى الحدث فقط، بل على مستوى النفسي، وصورة الواقع.
عندما نقرأ الرواية من هذه الزاوية، ندرك كم هو مؤلم هذا الواقع، وكم تعكس الرواية بشاعة ما يُسكت عنه. لكن عندما نقرأها من زاوية أخرى، كما يكتب الكاتب عن فلسطين، تتكشّف طبقة أعمق، تختبئ خلف الكلمات. سلوى ليست فقط فتاة منتهَكة، بل صورة رمزية لفلسطين نفسها: الخائفة، المترددة، التي تُخذل من القريب قبل البعيد، والقوية في بعض الصفحات، الحاملة للحب أحيانًا، وللجرأة حين تجد من يشجّعها أو يؤمن بها.
ومن هنا يصبح العمّ المعتدي أكثر من شخص قريب، بل يصبح رمزًا لإسرائيل، ولكل خائن قريب، لكل من ينتهك بلا رادع، ولكل من يفعل الأذى ثم يُجبر الضحية على الصمت. والمؤلم أكثر أن من يُفترض أن يكونوا عونًا لا يثبتون، يعوّلون، ثم يرحلون، ويتركونها وحدها في منتصف العذاب، بلا حصن، بلا شهادة تُصدّق، وبلا صوت مسموع.
والبعض يراها كاذبة أو مخادعة، كما تُصنع الصورة العامة في فضاء الإنترنت كلما تحدثت، وكما يُعاد تشكيل الحقيقة حتى تبدو الضحية متّهمة، والمعتدي غائبًا. وهذا ما يجعل الرواية قاسية، لأنها لا تجمّل الواقع، ولا تمنح القارئ إلى الألم.
لدي العديد من الحديث ولكن لا أريد حرق الكتاب، ونقدي الوحيد الذي لم يعجبني هو وجود بعض الكلمات الخادشة. ورغم قلّتها، وربما وجودها في أسطر محدودة لا تتجاوز ثلاث صفحات، إلا أنني شعرت في الإزعاج، وكان يمكن الاستغناء عنها.
في النهاية، هذا كتاب ليس سهلًا، لانه مؤلم، ويترك أثرًا. كتاب لا يُقرأ من أجل المتعة الخالصة، بل من أجل إيقاد تساؤلات لا تنتهي ووجع لما حدث.
•اقْتِبَاسَاتٌ:
حين تكونين وحيدة تتغير نظرتك للأشياء، تصبح اكثر قربا تغسلين الصحن مرتين، لا تطيقين ذرة غبار فوق اطار صورة او كتاب كم اكره الغبار، لا تستطيعين ان تعرفي من این یدخل يا سلوى حتى لو أحكمت إغلاق النافذة الباب، وأبقيت حذائك في الخارج لا تستطيعين ان تطمئني، قد يغطيك دون ان تنتبهي. يدفنك بهدوء مميت كانه الزمن كانه النسيان.يا سلوى سأقول لك شيئا: أنا لا أخاف الزمن، لكنني أرتعد أمام النسيان.
كل من حولنا يريدنا ان نعيش على الفتافيت فتافيت الخبز الكتب الأمل الحلم فتافيت الوطن، وفتافيت الذكريات. لأنهم لا يريدون ان تكون هنالك خلفنا حتى ولو ذكرى واحدة كاملة تكفي لان نعود اليها.



روعه ♥️