•اسْمُ الكِتَابِ:كونت مونت كريستو
•المُؤَلِفُ:الكسندر دوما
•نَوعُ الْكِتَابِ:#الأدب_الفرنسي
•عَدَد صَفَحَاتِ الْكِتَابِ:559
•الْمُلَخَّص:
تحكي الرواية قصة إدموند دانتيس، شاب بريء يُتَّهَم ظلمًا بالخيانة ويُسجَن لسنوات طويلة في سجنٍ قاسٍ. خلال سجنه، يفقد حريته وأحلامه وحياته السابقة، لكنه يتعرّف إلى رجل يغيّر مصيره ويمنحه العلم والمعرفة.
بعد هروبه من السجن، يعثر دانتيس على ثروة هائلة، فيتخذ اسم الكونت مونت كريستو، ويعود إلى المجتمع متخفيًا ليُحاسِب من خانوه وتسببوا في سجنه.
•الرَّأيُ الشَّخْصِي :
أظنّ أن هذه الرواية من أكثر الكتب التي نالت قبولًا واسعًا ومدحًا كبيرًا هذا العام، وربما كان هذا أحد أسباب خيبتي معها. دخلتُها وأنا أسمع أصوات الإعجاب تسبق الصفحات، وأنتظر تلك اللحظة التي أشعر فيها بما شعر به الآخرون… لكنها لم تأتِ.
لا أكذب عليكم الجزء الأوّل كان جميلًا، جيّدًا، بلا ملاحظات تُذكر. كان يَحفر ببطء، ويزرع الجذور بهدوء، ويُهيّئ النفس لحكاية أكبر. ربما لهذا السبب أحببته أكثر؛ لأنّه كان صادقًا في ألمه، بسيطًا في ظلمته، إنسانيًّا في ضعفه. توقّعت أن يأخذني الجزء الثاني إلى عمقٍ أشدّ، لكنّه أخذني إلى شيء آخر تمامًا.
في الجزء الثاني شعرتُ وكأنني أمام عالمٍ خياليٍّ مُفرط في التعقيد والمثالية مع الكونت.
يُخيَّل إلينا أن دانتيس، بعد أربعة عشر عامًا من السجن القاسي بطعام فاسد، وماء شحيح، وغياب الشمس، يخرج كما دخل تقريبًا. لا أثر حقيقي للمرض، ولا ضمور في الجسد، ولا انعكاس منطقي لكل تلك المعاناة الجسدية. يخرج شاحبًا ومتعطشًا للانتقام فقط، وكأن الألم اقتصر على النفس دون الجسد.
ولا يزال وسيمًا، مثاليًّا، يتغيّر شكله ويخدم السرد ذلك، ويعود للظهور ، وتحيط به هالة إعجاب غريبة، خصوصًا من النساء، حتى يبدو الكونت وكأنه شخصية مُقدّسة أكثر من كونه إنسانًا يمكن تصديقه.
ولم أستطع أن أصدّق هذه السهولة التي تُحلّ بها كل العُقد، ولا هذه الشبكة الواسعة من العلاقات والمعرفة التي يمتلكها الكونت. كنت أقرأ، نعم، لكن دون ذلك الحماس الذي يجعلك تتسابق مع الصفحات، أو تعيش داخل العالم . أحيانًا كنت أُكمل القراءة فقط لأنني لا أحبّ ترك الكتب في منتصفها.
شخصية الكونت مونت كريستو أرهقتني. ليس لأنه ذكي أو قوي، بل لأنه بدا لي متجاوزًا لحدود الإنسان. في طفولتي، كنت أشعر تجاهه بشيء من الإعجاب في العمل المرئي، لكن في الرواية لم أجد تلك الشعلة. ربما لأن الألم حين يتحوّل إلى سلطة مطلقة يفقد صدقه، أو لأن المظلومية حين تتضخّم تصير قناعًا للقسوة وشيء غير محبوب.
ما أزعجني أكثر هو التحوّل الأخلاقي للشخصية. التنمّر الذي يمارسه، خصوصًا في حديثه مع خدمه، وبالأخص خادمه العربي، ترك في نفسي حزنًا غريبًا. لم تكن هناك مشاهد فاضحة، لكن بعض العبارات كانت جارحة، وكأن الاستعلاء صار جزءًا من تكوينه الجديد.
بل إن الرواية تُظهر إدموند وهو يشتري العبيد ويمتلكهم، ويصف عبده الأسود بأنه “حيوان”، ويمنح نفسه حقّ قتله. عند هذه النقطة توقّفت كثيرًا. لم أعد أرى ضحية تسعى للعدالة، بل إنسانًا يعيد إنتاج الظلم باسم الانتقام. تساءلت: متى يتحوّل المظلوم إلى ظالم؟ وهل يظلّ الانتقام مبرَّرًا حين يفقد إنسانيته؟
المفارقة أن الطبقة الأرستقراطية الأوروبية، رغم كل ما فيها، كانت تُظهر احترامًا لغويًا وسلوكيًا حتى في الخصام، وتحمل كانت قناعًا حضاريًا دائمًا. وأنا معجبة جدًا بلغة القرن التاسع عشر؛ بتشبيهاتها، وبنائها، وأناقتها الثقيلة. أتمنى لو أستطيع الكتابة بتلك الروح. لكن رغم إعجابي بالأسلوب، وأعيد وأقول لم أستطع أن أتعاطف مع إدموند بعد تحوّله. تعاطفت معه حين كان ضعيفًا، مظلومًا، إنسانًا مكسورًا، لكنني لم أُصدّقه حين صار جبّارًا، ولا أحببته حين امتلك كل شيء.
لم أستطع أن أتقبّل فكرة أن شخصًا يمتلك ثروة هائلة، ونفوذًا، وجزيرة خاصة، يختار أن ينتقم بنفسه بدل أن يلجأ إلى القضاء. لماذا لا يترك العقاب لمن وُكّلوا به؟ ربما لأن العدالة القانونية باردة، لا تُشبع رغبة الانتقام، لكن هذا لا يجعل طريقه أنقى.
في النهاية، شعرت أن الرواية طويلة أكثر مما ينبغي، وأنها تدور حول انتقام رجل واحد من كل من عرفهم، حتى فقد الانتقام معناه. رأيتها متحيّزة، عنصرية في بعض مواضعها، ومليئة بالخداع واللؤم. ربما من الأفضل أن تُقرأ بوصفها ابنة زمنها، لا كتابًا يُحتفى به أخلاقيًا اليوم.
أعلم أن كثيرين يرون فيها قصة الانتقام المثالية، لكنها لم تناسبني. لم أستمتع بوصف حفلات النبلاء وعشاءاتهم، ولا بالتركيز المفرط على الشرف حين يتحوّل إلى إيذاء للنفس. ما زلت أحبّ الكلاسيكيات، لكنني لم أتقبل هذا العمل.
•اقْتِبَاسَاتٌ:
إنّما ينكسر القلبُ حين يتمدّد ويكبر بالآمال التي تأتيه كالأنفاس الحارّة، ثمّ بعد ذلك ينغلق ويتقلّص ببرد الواقع.



انا قريت القصه من ايام الثانويه العامه ومازلت محتفظ بيها من ٣٠ سنه
واخيرااا فى شخص يعرف ام الرواية دى
بجد دى من أعظم الروايات المترجمه اللى قرأتها فى حياتى رواية فى قمة الرووووووووعه