تدرون وش أغرب شي في علاقتنا مع الله؟
إننا نعيش كأن بيننا وبينه مسافة طويلة… بينما الحقيقة إن المسافة ما كانت موجودة من الأساس.
إحنا اللي نمشي بعيد، وإحنا اللي ننشغل، وإحنا اللي ننسى…
ومع ذلك، كل مرة نرجع، نلقاه ينتظرنا كأننا ما ابتعدنا ولا لحظة.
أحيانًا نحس إن الدعاء لازم يكون بوقت مناسب، أو قلب مرتب، أو حياة مستقرة…
لكن الله ما قال: تعالوا إذا صفيّت قلوبكم.
قال: “ادعوني”… وبس.
حتى لو متبعثر، حتى لو مكسور، حتى لو أنت مو عارف وش تبغى بالضبط.
الله يكفي إنه يسمع النبرة اللي خلف الكلام، والوجع اللي ما نعرف نصيغه، والحاجة اللي ندفنها بقاع القلب.
أحيانًا نسأل: ليه أدعي وما شفت شي يتغير؟
مع إن الحقيقة إن التغيير يبدأ من أول ثانية تقول فيها: “يا رب”.
الدعاء مو شرط يغير الواقع فورًا…
لكن دائمًا يغيرك أنت.
يقوّي قلبك، يوسع صدرك، يطمّن خوفك، ويلف روحك بشي ما تشوفه لكن تحسه.
الله قريب… أقرب مما نتخيل.
قريب من دمعة ما قدرنا نشرح سببها،
قريب من فكرة خفنا نقولها لأحد،
قريب من لحظة ضعف ما نبي أحد يشوفها.
قريب للدرجة اللي يكفي فيها إنك ترفع عينك للسما وتقول كلمة وحدة…
ويتسع لك الكون كله.
إحنا اللي نعتقد إن الوصول له صعب…
لكن الحقيقة؟
هو اللي يفتح لك بابًا، وإذا ما قدرت تقوم… يسحبك له سحب.
كل لحظة شعرت فيها إنك مو قادر…
أعرف إن الله قادر.
وكل مرة قلت فيها: “ما لي أحد”…
أعرف إن الله معك، ولو ما حسّيت.
الله مو بعيد…
الله أقرب من النبضة اللي داخلك، ومن التنهيدة اللي ما تلفظها.
كل اللي عليك… خطوة صغيرة.
نظرة نحو السما، كلمة “يا رب”، بس.
والله يتولى الباقي.


الله ♥️♥️