•اسْمُ الكِتَابِ:أحببتك أكثر مما ينبغي
•المُؤَلِفُ:أثير عبدالله النشمي
•نَوعُ الْكِتَابِ:#رومانسي
•عَدَد صَفَحَاتِ الْكِتَابِ:326
•الْمُلَخَّص:
تدور أحداث الرواية حول شخصية “جمانة”، وهي فتاة تقع في حب شاب يُدعى “عبد العزيز” حبًا عميقًا يجعلها تتجاوز كثيرًا من حدود التوازن في العلاقة.
تتناول الرواية مشاعر التعلّق الشديد، والألم الناتج عن العلاقات غير المتكافئة، وكيف يمكن للحب أن يتحول من مصدر للسعادة إلى مصدر للاستنزاف النفسي عندما يعطي أحد الطرفين أكثر مما يتلقى.
•الرَّأيُ الشَّخْصِي :
من بداية الصفحات الأولى إلى نهايتها أشعر بالألم أثناء القراءة والحزن والمشاعر من الكثير من الكلمات. بالحقيقة لا أعرف ماذا سأقول أو أترك، ولكن هذا النوع من الكتب مُهلك. لا أعرف بعد الانتهاء منها: هل تصف علاقة المرأة والرجل في الحب المرضي الذي كُتبت به هذه الرواية، أم حالة من التعلّق؟
علاقتهم كانت منكشفة مثل الزجاج الذي نرى من خلاله جميع الأمور، ولكنها كانت ممتلئة بالكثير من الندوب . البطل عبد العزيز كان دائمًا الشخص اللعوب الأناني الذي يتخلى عنها في أي وقت يريد، ويعود في أي وقت يريد.
أعتقد أن شخصية عزيز تشعرك أنه إنسان سادي يتلذذ بألم الآخرين، فتجد الكثير من ذلك؛ إنه يقتل الحيوانات لمجرد أنه يراها رخيصة ويستطيع الحصول عليه في أي وقت. حاولت كثيرًا أن أتبين شخصية عزيز، ما هي حقًا؟ نرجسي، أناني، سادي؟ ماذا حيالها؟ أم جميعها؟
هل تعلمون، رغم الفسوق والطغيان، كان واضحًا ما يفعل ويقول للبطلة، حتى إنه أخبر جمانة في أحد الصفحات أنه يشرب ويسكر ويجامع النساء من غير رابط شرعي، ولكنها قبلت. قبلت برجل سيئ في كل ما تحمله الكلمة. وفي بعض الصفحات كانت تحلم بوجود أطفال بينهم من أب هكذا فاسق. تعتقد إذا كانت أمًا، حتى إذا لم تقل، إنها ستبني رابطة عاطفية ويصبح إنسانًا أفضل .
وجمانة لعزيز مثل الفتاة التي يشدها المغناطيس، وعزيز كان كذلك. لا أعلم هل هذا حب أم نقص أم ماذا ياعزيزي القارئ. جمانة تربت في عائلة تحبها وتحب كل ما تفعل وتثق بها، وكانوا يرونها رمزًا للشموخ. والدها يراها بكل ذلك الحب، وكانت مدللة وغير ذلك. جعلوها تقبل بمنحة دراسية وهي لم تكن متفوقة، أخبرتنا بذلك في أحد الصفحات. لم أكن أعرف ما الشيء الذي كان ينقصها من الحب لكي تتعلق برجل هكذا بمسمى المحبة.
كنت أتساءل: هل جمانة أحبت ذاتها؟ لأنني لم أشعر أنها كانت تفعل. كانت تتألم مرارة بعد مرارة، وتعود إلى ذات الألم والإهانة لشخص لا يراها.
ربما تعلقت بعزيز من باب التحدي ليس الحب، وليس الشيء الذي نراه في معتاد العلاقات من نقص عاطفة، ولكنها كانت تملك كل شيء وما تريد، لذا دخلت هذه الدائرة في باب التحدى ربما.
أتساءل: هل كانت تحبه هو، أم كانت تحب فكرة أنها تستطيع أن تغيّره؟ هل كان حبًا أم تحديًا للذات؟ لأن الذي تراه في الرواية أنها كلما تعمق الألم، تمسكت به أكثر، وكأن الألم صار دليل الحب لديها حتى آخر صفحة.
المؤلم أن جمانة لا ترى عزيز كما هو فعلًا، بل ترى الصورة التي تتمنى أن يكون عليها. وكلما ظهر منه ما يؤكد سوءه، كانت تبحث عن سبب يغفر له أو أمل جديد تتعلق به. وهذا ما جعلني أتساءل: هل كان حبها لعزيز، أم حبها للصورة التي رسمتها عنه في عقلها؟ لأننا أحيانًا لا نتعلق بالأشخاص أنفسهم، بل بالنسخة التي نتخيل أنهم سيصبحون عليها يومً.
وفي بعض الصفحات كان عزيز يراها مجرد طاهرة، ولكن أي طهر هذا وعلاقتهم مبنية على شيء لا يجوز؟ تلامس وحضن وكأنهم زوجان، وما يفصل بينهم فقط علاقة جنسية!
ربما كانت أفضل منه في مرحلة من المراحل من ناحية الخيانة والسكر، ولكن بعد ذلك أصبحت نسخة من عزيز، وربما ليست بتلك القسوة، ولكنها أصبحت تريده أن يتألم، وهذا الألم يؤلم شخصًا آخر تتلاعب به.
طوال الصفحات وأنت تقرأ هذا الكتاب تتساءل كثيرًا، وتجد أقل مما تريد، وتحاول تحليل الشخصيات.
أثناء القراءة كنت أشعر كم أن الكاتبة بارعة. من الكاتبات القلائل من الخليجيات اللواتي يستطعن أن يُشعرن القارئ، أو أنا القارئة، بالكلمات. كنت أستطيع الشعور بالألم والحزن والشفقة والإحراج، وكل تلك المشاعر تتكون من قراءة هذا الكتاب.
كنت أفكر أن يكون تقييم الكتاب ثلاثة نجوم، ولكن وأنا في منتصف الكتاب قررت أنه يستحق أربعة نجوم، ولكن بعد ذلك تراجعت ليعود إلى ثلاثة نجوم، فبعض الصفحات وإضافاتها كانت غريبة وليست تصرف ذكي بل مجرد تمديد لإضافة صفحات.
أحببت هيفاء في الكتاب، صديقة جمانة وشريكتها في السكن. كانت تمثل الفتاة القوية. صحيح أنها لم تكن تلك الفتاة المثالية لكنها كانت تمتلك شيء فقدته جمانة، تعرف أن طريق المحبة وعلاقة الحب بين رجل وامرأة لا تجمعهم ورقة لا يسبب إلا الألم والحزن، وهذا واقع الكتاب.
ربما كانت الشخصية العقلانية الوحيدة في الكتاب، أو ربما كانت صوت الكاتبة.
نخرج بيقين أن الحب الذي يُبنى في علاقة محرمة لا يجلب إلا الحزن، ولكن الكثير والكثير يقع فيه.
ربما نقرا كتب من هذا النوع لكي نرى صورة الحب الحقيقية من غير تغليف. سترون كم أن الفتاة صادقة في محبتها ربما، وكم أن الرجل خائن في محبته، ويعود بعد كل خيانة لأنك المجال المفتوح الذي يكون دائمًا أمامه، وجمانة كانت كذلك.
أظن أن هذا الكتاب يعكس شخصيات المجتمع، أو شخصًا تعلّق بشخص ما، سواء كان زوجًا أو حبيبًا أو رفيقًا أو شخصًا من العائلة. بعد المحبات نشعر أنها حب نابع من مشاعرنا، ولكن الحب ليس ذلك الذي يمنحك الألم والحزن ويتغلف بالحزن، بل هو شيء آخر مهما كان، وليس محبة، وهذا ما نراه في الكتاب بكل وضوح.
ربما هو تعلق، ربما نقص، ربما عيش في عالم مختلف في عقولنا، فنرى واقعًا مختلفًا ونبرر، ولكن هذا ليس هو الحب.
لا أعلم هل أنصحكم بالكتاب أم لا،
ربما ليس المهم أن ننصح أو لا، المهم أن نعترف أن علاقات كهذه موجودة في واقعنا، وأن كثيرًا منا يعيشها من غير أن يعرف. هذا الكتاب لم يخترع الألم، بل سلط الضوء عليه فقط.
اخيراً هنالك جزء من صحفات الكتاب كانت باللهجة العامية. ولم يحتوى كتابنا على مشاهد خادشة، ولكنه احتوى على كثير من الكلمات غير اللائقة عن الحب لكون تصنيف الكتاب رومانسي، وبعض الكلمات مغلفة في إيحاءات جنسية بشكل غير مباشر.
•اقْتِبَاسَاتٌ:
صدقني يا عزيز ما النسيان إلا إدعاء.. ندعي النسيان لنقنع الآخرين وأنفسنا بأننا قادرون على المضي قدماً، وعلى أن يكون في حيواتنا أشخاص جدد وعوض جديد وحياة أخرى ندرك جيداً بأنها ستظل ناقصة.. لكن الموت في الحقيقة لا عوض له کخسارتك ... ففقدك لا يعوضه مال ولا زوج ولا ولد.. قلت لي مرة بأننا لا نفقد سوى ما نخشى فقدانه!).. ولم أؤمن وقتذاك بما قلت.. ظننت حينها بأن القدر لا يفرق بين ما نخاف خسارته وبين ما لا يؤثر بنا غيابه، لكنني اليوم أعرف بأننا لا نفقد سوى ما نخشى فقده لأننا عادة لا نشعر بفقدان ما لا يشكل لنا أهمية تذكر...للفقد فلسفة يستعصي على عقلي المتخم بالأفكار استيعابها يا عزيز، لا أفقه في ماهية الفقد شيئاً.. لا أفهم مبرراته ولا حكمته ولا فلسفته .. لكنني أعرف جيداً يا عزيز كيف يكون الفقد وما يخلف بعده من حطام ودمار وأشلاء أفئدة!.
•التقَيم:
3/5



قرأت الكتاب قبل سنتين تقريباََ، لكن عندما قرأت مراجعتك انتبهت للكثير مما غفلت عنه ،مقال موفق 🤝🏻