•اسْمُ الكِتَابِ:حول الاستشراق الجديد
•المُؤَلِفُ:عبدالله الوهيبي
•نَوعُ الْكِتَابِ:#الدراسات_الفكرية_والنقدية
•عَدَد صَفَحَاتِ الْكِتَابِ:180
•الْمُلَخَّص:
يُعَرض في الكتاب الاستشراق الجديد الذي يدمج تقنيات وأساليب جديدة لفهم الثقافات الشرقية من قبل الباحثين والمفكرين الغربيين المعاصرين، مع تناول تأثيرات هذه الاتجاهات على الساحة الفكرية والسياسية. يسلط الوهيبي الضوء على أبرز التحديات التي يواجهها الاستشراق اليوم، بما في ذلك القضايا السياسية والنقدية التي ظهرت بعد الحروب العالمية وما تبعها من محاولات لإعادة تشكيل فهم الشرق من خلال منظور متجدد، يعكس رغبات وتوجهات القوى الغربية في هذا العصر في أربعة فصول.
•الرَّأيُ الشَّخْصِي :
هذا هو الكتاب الثاني للكاتب، ولم يخيب ظني أبدًا، بل خرجت منه بكمٍّ هائل من الأسئلة، ورغبةٍ جامحةٍ في البحث، وكأنه فتح أمامي بوابة إلى عالمٍ جديد لم أكن أعرفه. ربما يكون هذا بداية مبهرة للتعمق في فهم ما يسمى “الاستشراق”
ماهو الاستشراق؟ هو ظاهرة تهدف إلى تشويه صورة العالم الإسلامي، حيث سعى المستشرقون منذ القدم إلى إعادة تشكيل صورة الإسلام وفق رؤيتهم الخاصة، مما أدى إلى تراكم الكثير من المفاهيم المغلوطة عن الاسلام . في يقول احد الكهنة لديهم: “إذا أردت هدم ديانة ما، فابدأ بإظهار عيوبها بأبشع صورة ممكنة”.
ويقول احد الفلاسفة أن بعض الممارسات الاجتماعية، مثل تعدد الزوجات في آسيا وإفريقيا، لو لم تكن موجودة، لاخترعها الأوروبيون أنفسهم، ومع ذلك، فهم يستخدمونها اليوم كحجة لإدانة المجتمعات الشرقية.
وتناول الكتاب هذه الظاهرة في أربعة فصول، موضحًا تطور الاستشراق منذ بداياته وحتى العصر الحديث. ناقش الاستشراق القديم “الكلاسيكي” والجديد، وأوضح مناهج الاستشراق الحديث، ومنها المنهج النسوي. كما استعرض الكاتب الانتقادات التي وُجهت للاستشراق والإشكاليات المرتبطة به.
أحد أهم الأفكار التي ناقشها الكتاب هو أن الاستشراق لم يتغير جوهريًا عبر العصور، بل هو امتداد لذاته. فالاستشراق القديم كان مرتبطًا بالتنصير والاستعمار، بينما الاستشراق الجديد يستخدم أدوات أكثر حداثة، لكنه لا يختلف عنه في الجوهر.
وايضاً من أبرز القضايا التي ركّز عليها الكتاب وهي طريقة تصوير المرأة المسلمة في الاستشراق. فقد استمر المستشرقون في ترويج فكرة أن الإسلام يقمع المرأة، رغم أن الغرب نفسه كان يعاني من تمييز كبير ضد النساء في الفترات نفسها. أصبح هذا التشويه جزءًا أساسيًا من الخطاب الاستشراقي الحديث، حيث يتم استغلال قضايا المرأة لتبرير التدخلات السياسية والثقافية في المجتمعات الإسلامية.
وخلال القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين، تحول الاستشراق إلى فرع بحثي مؤسساتي مرتبط بالاحتلال، حيث دعم فكرة عنصرية مفادها أن سكان إفريقيا وآسيا “متخلفون بيولوجيًا”، مما جعل الاحتلال الأوروبي يبدو وكأنه “مهمة حضارية(متطورة وهم أساس العلم)”. وقد استند هذا التبرير إلى نظريات مثل نظرية داروين، التي استُخدمت لتقسيم الشعوب وفقًا لتصورات عن التفوق العرقي.
ومع تطور الاستشراق، صار يتغلغل في مختلف التخصصات الأكاديمية، وتميز الاستشراق في أواخر القرن العشرين بظهور كتابات تستنكر النزعة الاستعمارية فيه، لكنها لم تتمكن من التخلص منها بالكامل. كما ظهرت الحركات النسوية التي استُخدمت في بعض الأحيان لتعزيز سرديات الاستشراق، بدلًا من تفكيكها.
وبعد أحداث 11 سبتمبر، عاد الطرح الاستشراقي بقوة، حيث ظهرت محاولات لإعادة تشكيل صورة الإسلام بما يتوافق مع الهيمنة الغربية. تم الترويج لما يسمى “الإسلام المعتدل”، وهو نموذج إسلامي يُفترض أنه لا يتعارض مع القيم الغربية، مما يعكس استمرار الاستشراق في التدخل بصياغة هوية المسلمين وفقًا لمصالح الغرب.
ربما نقد الاستشراق لم يعد مجرد مسألة فكرية، بل أصبح ضرورة لفهم كيف يتم تشكيل رؤيتنا لأنفسنا من خلال أعين الآخرين. ربما أكثر ما يجعلكم في حالة دهشة هو كيف أن بعض الأفكار التي طُرحت في الماضي لا تزال تجد طريقها إلى حاضرنا بأساليب جديدة.
•اقْتِبَاسَاتٌ:
الاستشراق قديمه وحديثه يظل منتجًا إنسانيًا محكوما بظروف المواجهة بين منتجها (الغرب) وموضوعها (الشرق) وبأهواء أصحابها وأفكارهم المسبقة وبمصالحهم الدنيوية في عالم تحفزه المصالح الملوثة.سيظل الإسلام والمسلمون عقبة رئيسة في وجه القوى والمصالح الأجنبية.
•التَّقَييم :
5/5



احبتت