فالطهارة -عزيزتي المسلمة هي أوّل ما نهتمّ به في الفقه، وهي الباب الأولّ في جُلّ الكتب الفقهية، بها تتم العبادة وتصحّ وبها تكتمل صورة المسلم التقيّ النقيّ المتنزّه عن النجاسة والقذارة، لها تفصيلاتٌ عدّة وشروحات كثيرة، ذكر بعضها في هذا المنشور هنا
، بامكانك الاطلاع عليه، أما في منشورنا هذا سنتطرّق للطهارة التي تختصّ بها المرأة عن الرجل، ونفصّل فيها بحول الله.
١- الحيض :
الحيضُ أو الدورة الشهرية — هي دما|ء طبيعيّة تنزِل من رحم المرأة كلّ شهر في وقتٍ معلوم ، ويستمرّ نزولها بضعة أيام ثمّ تنقطع.
بالمختصر والمعلوم لدى معظم النساء أن الحيض ينزلُ كلّ شهر ( ٢٣-٣٠ يومًا، تقلّ أو تزيد أحيانًا) لمدة تتراوح من اليومين الى العشرةِ أيّام.
و ينتهي الحيضُ بطهرٍ واضح وانقطاع تامٍ للدما|ء، وليس له ميعادٌ مؤقت بالايام.
٢- ماذا يشرّع للمرأة في حيضتها :
- أن تترك الصلاة و الصيام، وتقضي الأيام التي أكلت فيها ولا تقضي الصلوات الفائتة:
ويجبُ عليها الاغتسال مباشرةً بعد ان تطهر وأن لا تؤخر قضاء الصلاة حتى يتسنى لها الاستحمام بشكل كامل ؛
أمّا عن الصوم :
- عدمُ لمسِ المصحف الا بحائل، ويجوزُ لها قراءة القرآن.
- عدم المكوث في المسجد :
-يحرم عليها الجماع حتّى تطهر وتغتسل.
- يحرم على زوجها أن يطلّقها وهي حائض.
- يجبُ عليها الاغتسال عند طهرها :
فمتى ماثبتَ طهر المرأة من الحيض برؤية القصة البيضاء (قطعة من القطن او القماش الابيض يمسح بها محل نزول الد.م) أو جفاف المحل من الد.م، فهي طاهر، ويجب عليها أن تغتسل وتلزمها الصلاة. والغسل من الحيض كالغسل من الجنابة، وصفة الغسل ما رواه الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ، ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول شعره ، ثم حفن على رأسه ثلاث حفنات ثم أفاض على سائر جسده ثم غسل رجليه".
فعلى المرأة أن تنوي الغسل من الحيض ثم تفعل مثل ما ذكر في الحديث، ولا يلزمها نقض شعرها إنما يكفيها أن توصل الماء إلى أصول شعرها لما روى مسلم في صحيحه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: " قلت يا رسول الله إني امرأة أشد شعر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟ وفي رواية والحيضة؟ قال: "لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ".
٣- الطهارة من غير الحيض والنفاس :
- المذي : وهو سائلٌ شفاف لزج يخرج من الفرج حال الشهوة ويسبقُ المني، وهو نجسٌ حدثٌ أصغر، تتطهر منه المسلمة بغسلِ ماعلق منه في الثياب و البدن و تتوضء وضوء الصلاة دون الحاجة للغسل.
- افرازات المهبل : وهي سوائل تنزل من المهبل بدون شهوة، وليس لها وقت ولا حال معلوم، تتغير من الافرازات الشفافة، البيضاء واحيانًا الصفراء، وهي سوائل ترطّب المهبل وتحميه من البيكتيريا الضارة و الالتهابات، تكثر في العادة وقت الاباضة (منتصف الشهر بعد ١٥ يوم من الحيض) وهي المعروفة عند الفقهاء برطوبات فرج المرأة، واختلف العلماء هل هي نجسة أو طاهرة، فذهب الحنفية إلى طهارتها، وهو كذلك الصحيح عند الشافعية واختاره جماعة من كبارهم منهم البغوي والرافعي والنووي كما في المجموع، وهو كذلك الصحيح عند الحنابلة، قال المرداوي في الإنصاف: وفي رطوبة فرج المرأة روايتان: إحداهما هو طاهر وهو الصحيح من المذهب مطلقاً.
وعليه؛ فلا يجب غسل ما أصاب البدن ولا الثياب منها، وأما الوضوء فإنه ينتقض بخروجها.
الهوامش
الفقه الميسر كتاب الطهارة تلخيص الأبواب الثلاثة الاولي.

